كود ذكر المصدر

الراديو

...

كود مشاركة المواضيع في الفيس وتويتر

اخر الاخبار

اترك رسالتك

تحديث

.

.

.

.

أوامر الرؤساء وحدود الطاعة المستشار الدكتور ناجي سابق




أوامر الرؤساء وحدود الطاعة 


المستشار الدكتور 
ناجي سابق 
عضو نادي قضاة التحكيم الدولي 
خبير في القانون الدولي الجنائي
لقد اعتبرت اتفاقيات جنيف لعام 1949 الرئيس مسؤولاً بوصفه فاعلاً أصلياً إذا صدر أمر بارتكاب إحدى الجرائم الجسيمة، خلافاً لما تقضي به القواعد العامة التي تعتبر الرئيس شريكاً في الجريمة التي يرتكبها المرؤوس([1]). والمفروض في الرئيس أن يكون الأكثر خبرة ودراية بالعمل وحاجاته، والأقدر على مواجهة الصعاب وحلها.إنه المسؤول الأول والأخير عن سير الأعمال وتحقيق الأهداف،خاصة إذا كانت عسكرية أو أمنية. والرئيس يمارس في مجال اختصاصاته سلطات واسعة على مرؤوسيه وعلى أعمالهم، فلا تقتصر على إصدار الأوامر والتعليمات وإنما تشمل تعديلها ومراقبة عناصرها والإشراف عليهم والحلول مكانهم إذا اقتضى الأمر.
وهنا لابد لنا من التمييز بين القادة والرؤساء لتحديد المسؤوليات وبيان السلطات لكل منهما، خاصة أن السلطة والمسؤولية توأمان، كما يقول الفقيه الفرنسي Vedel([2]).
·     فالقائد هو شخص طبيعي ذو شخصية قوية ومؤثرة في الجمهور يستمد سلطته الفعلية من قدرته على التأثير والإقناع في سلوك الآخرين وصولاً إلى هدف معين، وهو السيطرة الكلية على عقول الجمهور، تمهيداً لتنفيذ ما يريده منهم والحصول على طاعتهم المطلقة. فالقيادة هي فن الإقناع والاقتناع، وهي مزيج من القوة والشخصية. وهذا ما يتسم به القائد المدني. أما القائد العسكري فهو الرئيس الأعلى للقوات المسلحة أو القائد في الميدان. وعادة ما يكون من أصحاب الرتب العليا (عماد- لواء-عميد- عقيد). ويسمى الضابط القائد([3]).
·     أما الرئيس فهو يستمد سلطته من مباشرته لوظيفته، ويفرض نفسه على الجماعة التي تتبعه، فيكون النظام هو مصدر السلطة وأساسها، وعلى المرؤوسين الأدنى رتبة أن ينفذوا أوامره ويتقيدوا بتعليماته. فالرئيس إذاً من النخبة في جميع مستوياتها العليا والوسطى السياسية والفكرية والثقافية والعسكرية أو الأمنية، أي أصحاب اتخاذ القرارات في جهاز الدولة.
·     أما المرؤوس فهو الموظف الأدنى مرتبة من رؤسائه والذي ينفذ أوامر الرؤساء والقادة بانتظام ضمن أصول واجب الطاعة وفي حدود القانون.
ومن الجدير بالذكر أن درجة امتثال المرؤوس لأمر الرئيس أو القائد تختلف من وظيفة لأخرى، فهناك وظائف لا تترك للمرؤوس من السلطة التقديرية إلا القليل أو عدمه، فيكون آلة للتنفيذ خاصة في الوظائف العسكرية، وإلا اعتبر عدم التنفيذ عصياناً ورفضاً لأوامر الرؤساء، وهذا ما ينتج منه قيام المسؤولية التأديبية إخلالاً بالانضباط العام([4]).
وأكدت (المادة 28) من النظام الأساسي مسؤولية القادة والرؤساء الآخرين، فجاء نصها كما يلي:
بالإضافة إلى ما هو منصوص عليه في هذا النظام الأساسي من أسباب أخرى للمسؤولية الجنائية عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة:
1-    يكون القائد العسكري القائم فعلاً بأعمال القيادة العسكرية مسؤولاً مسؤولية جنائية عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، والمرتكبة من جانب قوات تخضع لإمرته وسيطرته الفعليتين، أو تخضع لسلطته وسيطرته الفعليتين، حسب الحالة، نتيجة لعدم ممارسة القائد العسكري أو الشخص سيطرته على هذه القوات ممارسة سليمة:
أ‌-        إذا كان ذلك القائد العسكري أو الشخص قد علم، أو يفترض أن يكون قد علم، بسبب الظروف السائدة في ذلك الحين بأن القوات ترتكب أو تكون على وشك ارتكاب هذه الجرائم.
ب‌-     إذا لم يتخذ ذلك القائد العسكري أو الشخص جميع التدابير اللازمة والمعقولة في حدود سلطته لمنع أو قمع ارتكاب هذه الجرائم أو لعرض المسألة على السلطات المختصة للتحقيق والمقاضاة.
2-    فيما يتصل بعلاقة الرئيس والمرؤوس غير الوارد وصفها في الفقرة (1)، يسأل الرئيس جنائياً عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب مرؤوسين يخضعون لسلطته وسيطرته الفعليتين، نتيجة لعدم ممارسة سيطرته على هؤلاء المرؤوسين ممارسة سليمة:
أ‌-        إذا كان الرئيس قد علم أو تجاهل عن وعي أية معلومات تبين بوضوح أن مرؤوسيه يرتكبون أو على وشك أن يرتبكوا هذه الجرائم.
ب‌-     إذا تعلقت الجرائم بأنشطة تتدرج في إطار المسؤولية والسيطرة الفعليتين للرئيس.
ج‌-      إذا لم يتخذ الرئيس جميع التدابير اللازمة والمعقولة في حدود سلطته لمنع أو قمع ارتكاب هذه الجرائم أو لعرض المسألة على السلطات المختصة للتحقيق والمقاضاة.
ويعد نص هذه المادة في نظر البعض النص الوحيد في النظام الأساسي الذي يذكر المسؤولية الجنائية عن الامتناع كعنصر  في الركن المادي، إذ أقرت هذه المادة مسؤولية القائد والرئيس الأعلى عن أفعال مرؤوسيهما، في ظل بعض الظروف، حتى لو أنهما لم يأمرا مباشرة بارتكاب الجرائم، واستناداً لحقيقة أن من له سلطة في أن يمنع الجريمة ولا يقوم بذلك يعتبر، إلى حد ما، مسؤولاً عن ارتكابها، خاصة أن تغاضيه عن هذه الجرائم يرسل إشارة إلى مرؤوسيه بالاستمرار في جرائمهم دون الخوف من العقاب([5]).
وقد طُبق هذا النوع من المسؤولية للمرة الأولى في سياق جرائم الحرب. ومن أبرز الأمثلة على ذلك قضية Yamashita (القائد الياباني) في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حيث حكم عليه بالإعدام لفشله في التحكم بقواته التي ارتكبت مجازر في عدد من الأقاليم التي كانت اليابان قد احتلتها آنذاك([6]).
وتعد (المادة 28) تطوراً ملحوظاً في هذا السياق، فرغم الاعتراض القوي، قسمت المادة استناداً لاقتراح أمريكي إلى قسمين يتضمن الأول: مسؤولية  القائد الأعلى العسكري، بينما يتضمن الآخر مسؤولية الرئيس الأعلى المدني، مع الاختلاف في المعيار المطبق على كل منهما، حيث سيسأل القائد العسكري إذا علم أو كان عليه أن يعلم بالجرائم المرتكبة من مرؤوسيه، بينما سيسأل الرؤساء الأعلى، المدنيون استناداً للفقرة (2) من (المادة 28) وفق معايير أدنى من تلك المطبقة على القادة العسكريين([7])، حيث لا يكونون عرضة للمساءلة الجنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية، ما لم يكونوا  قد علموا بارتكاب الجرائم أو تعاموا عمداً عن ارتكابها.
ومن الناحية العملية تثير (المادة 28)،  سواء فيما يتعلق بالقائد العسكري الأعلى، أو الرئيس المدني الأعلى، صعوبات تتعلق (بالركن المعنوي) وبالعلاقة مع (المادة 30) من النظام الأساسي التي تشترط (توافر القصد الجنائي المتمثل بالعلم والإرادة)، بينما تستند مسؤولية القائد والرئيس الأعلى على مجرد (الإهمال).
وهكذا، وعلى الرغم من أهمية هذا النوع من المسؤولية في تغطية الحالات التي ترتكب فيها جرائم من قبل المرؤوسين دون أن يكون بالإمكان إثبات المسؤولية الجنائية  للقادة والرؤساء الأعلى على أساس إصدار الأوامر([8])، أي على أساس المساهمة المشار إليها في الفقرة (3/ب) من (المادة 25) من النظام الأساسي، فإن  تطبيق  هذا النوع من المسؤولية يشكل خطورة فعلية على تحقيق العدالة، إذا لم يتم وفق معايير تأخذ بالحسبان الحالات التي لا يكون بإمكان القائد أو الرئيس  الأعلى فيها القيام بإجراء يمنع فيه ارتكاب الجرائم، خاصة في حالات النزاع المسلح.
وهذه المسؤولية تشمل سلسلة القائمين بإصدار الأوامر والقرارات العسكرية، أو المتعلقة بتنفيذ أفعال إجرامية تتدرج تحت نصوص الاتفاقية، تم تنفيذها بناء على تخطيط وسياسة من الدولة أو ذوي السلطة. وبالتالي فإن المسؤولية الجنائية الفردية لمن نفذوا تلك الجرائم من الممكن أن تصاحب بمسؤولية منفصلة ومستقلة لقادة الدولة وقواها، إذا كانت التصرفات الصادرة عن الأفراد من الممكن أن تعزى للدولة. ولهذا فإن تلك المسؤولية تشمل جميع من هم في التسلسل القيادي، بدءاً بأعلى مستويات مصدري القرارات السياسية، ومروراً بالضباط والجنود، أو حتى أفراد الميليشيات وصولاً إلى المدنيين الذين ارتكبوا تلك الجرائم. وإن الغرض الأساسي من إعمال مبدأ مسؤولية الرؤساء والقادة هو ضمان توخي ذوي السلطة في جميع المستويات القيادية([9]) العناية الكاملة لمنع انتهاكات القانون الدوليالإنساني.
ومسؤولية القادة تتضمن مفهومين للمسؤولية الجنائية، أولهما المسؤولية المباشرة حيث يعد القائد مسؤولاً لإصداره الأوامربارتكابأفعال غير قانونية. وثانيهما المسؤولية المفترضة، حيث يعتبر القائد مسؤولاً عن أفعال تابعيه غير القانونية برغم أنه لم يأمر بارتكابها.

مسؤولية القادة والرؤساء المباشرة
إن الرئيس أو القائد الذي أصدر أمراً بارتكاب عمل غير قانوني مجرم، وتم تنفيذ هذا الأمر بواسطة تابعيه، يكون مسؤولاً عن تلك الأفعال كما لو كان قد ارتكبها هو بنفسه. كما أن الإغراء أو الحث على ارتكاب الجريمة أو تقديم العون أو التحريض أو المساعدة بأي شكل لغرض تيسير ارتكاب الجريمة، أو  غير ذلك من أشكال المساهمة الجنائية التي فصلتها (المادة 25) من نظام روما، تجعل القائد مسؤولاً مسؤولية جنائية فردية (مباشرة) عن تلك الجريمة.
في قضية تاديتش قررت غرفة المحاكمة الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة أنه "بالرغم من أن المتهم لم يضطلع بطريق مباشر في الأفعال المدعى بها، إلا أنه يظل مسؤولاً إذا استطاع ممثل الإدعاء أن يثبت: أنه شارك عن وعي في التخطيط أو التحريض أو الأمر أو ارتكاب، أو بشكل آخر في المساعدة أو المساندة في ارتكاب الجريمة،أو أن هذه المشاركة قد أدت مباشرة وبصفة أساسية إلى ارتكاب الجريمة".

المسؤولية المفترضة للقادة والرؤساء
طبقاً لنص (المادة 28) من نظام روما، فإن المسؤولية الجنائية للقائد أو الرئيس (المسؤولية الرئاسية) عن أعمال مرؤوسيه تنعقد عندما يتوافر العلم أو تتوافر الأسباب المؤدية  لعلمه بأن المرؤوس على وشك ارتكاب أفعال إجرامية، أو أنه قد ارتكب بالفعل مثل تلك الأفعال، إلا أن الرئيس فشل في اتخاذ الإجراءات الضرورية والمعقولة لمنع ارتكاب مثل هذه الأفعال أو لمعاقبة الجاني.
في قضية معسكر (سليبيتشي) وجدت غرفة المحاكمة في محكمة يوغسلافيا أن "مبدأ مسؤولية الرؤساء لا يشمل فقط القادة العسكريين، ولكن أيضاً المدنيين الذين يشغلون مناصب رئاسية ذات طبيعة واقعية أو ذات طبيعة قانونية"([10]).
والجدير بالذكر أن مبدأ تسلسل المسؤولية مرتبط بمبدأ تسلسل السلطة حيث يجب احترام التدرج الرئاسي الهرمي، وهذا يقابله تدرج في القرارات التي تصدر عن الرؤساء. وقوة تنفيذها والزاميتها تتفاوت بحسب الآمرين بها تبعاً لسلطتهم ومراكزهم الوظيفية.
وعلى المرؤوسين الالتزام بطاعة الأوامر الرئاسية ذات القيمة القانونية التي تصدر عن الرئيس الأعلى([11]). ويجب أن تكون الأوامر مقتصرة على ما يتعلق بالعمل، وأن تكون في حدود القانون والتعليمات، وأن لا تهدد المصلحة العامة أو تشكل جريمة يعاقب عليها القانون. كذلك لا يمكن أن تكون السلطة الرئاسية مطلقة، بل يجب أن يخضع الرئيس والمرؤوس لسلطان القانون، مما قد يثير التساؤل حول الصراع بين مبدأ سيادة القانون وواجب المرؤوس في إطاعة رؤسائه، ومبدأ المشروعية في الظروف العادية والاستثنائية.
وأخيراً تكفل المبادئ المتعلقة بـ "المنصب الرسمي ومسؤولية القيادة، والأمر الصادر عن رئيس" مساءلة جميع الأشخاص على كافة مستويات التسلسل القيادي([12]) لتشمل رؤوساء الدول والمسؤولين الحكوميين وكل من لهم سلطة على مرؤوسين ينتمون إلى جهاز الدولة.




                                                    المستشار الدكتور ناجي سابق
                                                   خبير في القانون الدولي الجنائي













([1])خليل حسين، الجرائم والمحاكم في القانون الدولي الجنائي، دار المنهل اللبناني، بيروت 2012 , ص 133.
([2])هشام محمد فريد، دعائم المسؤولية الجنائية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1997، ص16.

([3])إن مسؤولية الضابط القائد هي مسؤولية مباشرة لا يمكن التنصل منها تحت ظل أي ذريعة، لأن القاعدة العامة هي أن أعضاء القوات المسلحة ملزمون بطاعة الأوامر العسكرية التي يصدرها قادتهم الضباط في زمن السلم  والحرب.
  راجع علي عواد، العنف المفرط، دار المؤلف، بيروت، 2001، ص 83.
([4])الانضباط العسكري هو عصب الجيش والقوات المسلحة قاطبة، وبدونه تفقد القيادة معناها، وتسود الفوضى، راجع سليم عبده، الجريمة العسكرية في القانون اللبناني، أطروحة دكتوراه نوقشت في جامعة بيروت العربية، كلية الحقوق، بيروت، عام 2009، ص245.
([5])Sadat, Leila N, The ICC and The Transformation Of International law. INC, 2002 P.203.           
([6])Schabas, William A., Genocide In International Law,Cambridge University, 2000, P. 304.
([7])هناك مسؤولية تأديبية لا ترتبط بالمسؤولية الجنائية لاختلاف نطاقهما وهدفهما، تقوم عند الإخلال بواجب إطاعة الأوامر العسكرية، أي إخلالاً بواجبات الوظيفة، وقد نصت عليها جميع نصوص قانون القضاء العسكري في الدول ومنها: التمرد، ورفض الطاعة، والعصيان، والتحقير وأعمال الشدة الواقعة على الرؤساء، وإساءة استعمال السلطة. راجع قانون القضاء العسكري اللبناني المواد (148- 150- 152- 153- 158).
([8])Schabas, William A., Genocide in International Law, op. cit. P. 308.
([9])عقد في مدينة دبلن في عام 1970 مؤتمر دولي لبحث الطاعة بالنسبة للعسكريين وحدودها والمسؤولية الجنائية للمرؤسين. راجع دراسة حسين عيسى مال الله، مسؤولية القادة والرؤساء والدفع بإطاعة الأوامر العليا، في كتاب القانون الدولي الإنساني، إصدار اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 2006، ص 382.
([10]) قضية معسكر سليبيتشي، 16 نوفمبر 1998، الفقرتان 363 و378.
([11])عاصم عجيلة، طاعة الرؤساء وحدودها في الوظيفة العامة، منشورات عالم الكتاب، الكويت، 1992، ص59.
([12])لقد قسم المشروع الفرنسي والإيطالي مستويات المسؤولية إلى ثلاثة: الأعلى وهم أصحاب القرارات السياسية، والوسطى وهم من يعطون الأوامر الهرمية، والأدنى وهم المنفذون المباشرون لتلك الأوامر.

السعادة مفتاح الرياده ـ الدكتورة / دعاء عبد السلام

السعادة مفتاح الرياده


 بقلم الدكتورة / دعاء عبد السلام 
محاضر سيكولوجي بنادي قضاة التحكيم الدولي 

قد  اضحت السعاده محط اهتمام متزايد من قبل علماء النفس وقد وجد ان من الصعب تعريف السعاده فهى شعور نسبى ومتفاوت من شخص لاخر فقد مايشعرنى بالسعاده قد لايكون لة اى تأثير على شخص اخر والعكس وقد يأخد الشعور بالسعاده اشكالا مختلفه عند البعض مثل الوقوع فى الحب او فى ولادة طفل او انجاز عمل مبهر يدعم شعور الشخص الداخلى بانه مميز ومبدع وهناك من يجد قمة سعادتة اذا نظر الى جمال الطبيعه الخلابة
معنى السعادة
السعاده هى الشعور باعتدال المزاج فالناس قد يصفون السعاده اما على انها شعور بالرضا والاشباع وطمأنينة النفس وتحقيق الذات وانها شعور بالبهجة والاستمتاع واللذه وهكذا
وقد توصلت عدد من الدراسات الاوسع نطاقا لوجود عامل واضح هو عامل الرضا الشامل ويمكن تقسيم هذا العامل الى الشعور بالرضا عن جوانب محددة مثل العمل او الزواج او الصحة او القدرات الذاتية كذلك قيست معايير السعادة التى يغلب عليها الطابع الانفعالى مثل الشعور بالبهجة الممزوجة بالتفاؤل وغيرها من المشاعر الايجابية اما البعد الاخر والهام والذى تناولتة الدراسات بالقياس فهو العناء النفسى فى علاقتة العكسية بالشعور بالرضا وترتكزالمقاييس هنا على الاحكام التى يصدرها الافراد بانهم غير سعداء والمكون الاهم للسعادة هى الصحة فهى مسبب جوهرى للسعادة
هنا تتبلور السعادة
قد اشارت شيلا باشال الخبيرة فى علم النفس الايجابى ان علماء النفس حددوا السعادة فى ثلاث عناصر رئيسية
1-الحصول على المتعة فى الحياة
2-الانشغال بامر ما باستخدام نقاط قوتك بشكل منتظم ومتميز
3-الاحساس بمعنى ان تكون جزءا من شىء اعظم منك
السعادة والصحة البدنية
لقد كشفت الدراسات ان الاشخاص السعيدة هم اطول عمرا وان الاشخاص السعيدة يتمتعون بجهاز مناعة قوى فهم يتعافون من الجراحة اسرع من غيرهم وكذلك تكون لديهم القدرة على تجاوز فترات نقاهتهم بسرعة واضحة
وقد اوضح دكتور ريتشارد دافيدسون من جامعة ويسكونسون ان للمشاعر ايجابية صلة بنشاط كهربى اكبر فى الفص الامامى من الدماغ وللمشاعر السلبية صلة بالفص الامامى الايسر 
يظهر الناس السعداء الذين يعرضون مشاعر ايجابية ويبتسمون اكثر فى الجانب الايسر من الدماغ تظهر صورة مسح الدماغ لاشخاص ينظرون الى صورة سعيدة استهلاكا اكبر للجلوكوز وهو مؤشر على نشاط كميائى حيوى فى الجانب الايسر من الدماغ وظهر ذلك ايضا فى صور مسح لادمغة اطفال حديثى الاولادة عند تناولهم اشياء حلوة
فالسعادة مفتاح الريادة للاشخاص المتميزين ولكن السعادة كاحساس بان الحياة جميلة هى بالتاكيد مهارة علينا ان نسعى الى اكتسابها فبداخل كل انسان حافز للسعادة ولكن هذا الحافز يحتاج الى مهارة استخراجة بشكل سلسل ومرن حتى يخرج بصورة ايجابية وينعكس خروجة بشعور الشخص بالسعادة
السعادة بمعنى الرضا عن النفس
وهى ان تتمتع بالصحة التامة من الناحية النفسية وان يكون لديك ثقة فى نفسك وشعور ايجابى نحو ذاتك وحياتك وتقبل لنفسك بكل نواحيها القوة والضعف فعندما تشعر بانك راض عن نفسك ولا ينقصك شىء تسطيع الاستمتاع بما لديك وفى نفس الوقت سيكون لديك القدرة على تغير الاشياء التى يمكن تغيرها وتقبل الاشياء التى يمكن تغيرها اضافة الى تواصلك بسهولة مع الناس من حولك
ولكى نصل الى شعور السعادة والرضا فاننا نحتاج الى الشعور بانفسنا من نحن ؟ وماهى قيمتنا ؟ وماهى طبيعة صلتنا بالاخرين (الاسرة -الاصدقاء -الزملاء - العمل )
- ان تكون على صلة باجسامنا (مستوى وجودنا المادى والعقلى )
- ان نكون على صلة بالطبيعة من حولنا (اكتشاف الجانب الروحى فى الطبيعة الانسانية )
السعادة عند ارسطو
ان اعلى مراتب السعادة الانسانية هى السعادة التى تنشا عن الحياة العقلية لان العقل هو الذى يميز الانسان عن غيرة من الكائنات وسعادة كل كائن انما تقوم على ماتتميز بة طبيعتة فراس الفضائل هو الحكمة وفى المرتبة الثانية بعد الحكمة يضع ارسطو الفضائل الاخلاقية مثل الشجاعة والعدل فالسعادة التى تنشا عن التخلق بهذة الاخلاق بهذة الفضائل تالية فى درجاتها لسعادة الحياة العقلية
والسعادة الانسانية التى يتكلم عنها ارسطو ليست هى التمتع ولاهى اللذة فهى لاتقوم على الشهوة ولا على الشهية لان الشهوة والشهية من صفات البهائم  اما سعادة الانسان فتسمو فوق التمتع وتعلو على اللذة بقدر مايسمو الانسان ويعلو على البهائم والسعادة بهذا المعنى الرفيع هى الخير فى اعلى درجاتة وهى الغرض من حياة البشر
والفضائل الانسانية انما تقاس بنسبتها الى هذا الغرض الاسمى وعلم الاخلاق هو البحث فى الفضائل والمقارنة بينهما ونسبتها الى خير البشر وسعادتهم ففى الفلسفة الارسطوية الاخلاقية جعل الحياة العقلية او الحكمة راس كل الفضائل جميعا
السعادة والمال
علاقة السعادة بالمال معقدة فتقول شيلا بانشال اذا كنت تحت خط الفقر فان زيادة الدخل تسعدك ولكن اذا وصل دخل المرء الى مستوى معين فان اى مال اضافى لن يزيد من سعادتة كثيرا فنحن بالرغم من اننا نعيش بشكل لاباس بة فمعظمنا لدية منازل اكثر راحة واجهزة حديثة وادوات رفاهية متنوعة وخددمات صحية متقدمة ومعدل الاعمار فى تزايد ولكن لا يبدو ان كل هذة المنافه التى هى موضع حسد الكثيرين فى الدول النامية قد ساهمت فى زيادة سعادة الانسان حسب ماتوصلت الية دراسات طويلة الامد
فيستطيع الانسان التكيف بسهولة مع ظروف جديدة ويفيد ذلك فى معركة البقاء ولكن فى المجتمعات العصرية تحول الامر الى روتين المتعة حيث نعتاد على مافى ايدينا ونتطلع الى مزيد
ويؤكد المسح الجديد الذى اجرتة ايبسوس هذة الصورة ففى اعلى قائمتها للدول العشرين التى تتراوح فى مستوى السعادة هناك هولندا الغنية وتقبع الصين فى اسفل القائمة ووجة المسح اسئلة تتعلق بالثقة بالمستقبل سواء اذا كان الاطفال سيكونون افضل حالا منك وماالى ذلك وبغض النظر عن الدخل الحالى للدول كانت هناك علاقة وثيقة بين نمو الناتج المحلى الاجمالى والتفاؤل وكانت الصين والهند وروسيا هى الاكثر تفاؤلا اما فرنسا والمانيا وايطاليا فكانت اقل تفاؤلا واذا كانت نتائج كلا الاستطلاعين صحيحة فان الصينين تعساء الى حد ما الان لكنهم يتوقعون تحولا مفاجئا باتجاة الافضل
وللاانصاف فان اقتصاديى السعادة الجديدة مثل ليارد لم يزعموا ابدا انة ليست هناك علاقة على الاطلاق بين المال والشعور بالسعادة فماقالوة هو ان الناس حالما يخرجون من الفقر تصبح العلاقة ضعيفة وقد لاتنجح على الاطلاق فوق نقطة معينة (كماقال احد النقاد البريطانيين فانة قد اثبت بما لايدع شك بان المال الفائض لايولد سعادة اكبر سواء على المستوى الوطنى او الفردى )وتظهر الادلة على ذلك من المسح الاجتماعى فى معظم الدول الغنية مثل المسح الاجتماعى العام فى اميركا التى تبين ان السعادة ثابتة منذ عقود مع ان الدخول قد ارتفعت بصورة حادة وظاهريا تبدو النتائج الجديدة مناقضة للبيانات السابقة فاذا كانت الدول الغنية باعتدال فان هذا قد يوحى انة ليس هناك مستوى دخل قابل للقياس يفشل عندة المال الفائض فى توليدرضا اكبر ومع ذلك فان النتائج الاخيرة لا تضعف التجربة التاريخية لدول معينة مثل الولايات المتحدة التى ارتقت الى مستويات اكبر من الثروة من دون ان تشهد اى ارتفاع فى المستويات العامة للسعادة المبلغة
سر السعادة عند ريتشارد لايارد عالم الاقتصاد
هو البحث عن الاشياء الجيدة التى لن تتمكن من التكيف معها تماما فيمكن ان يوفى الجنس والزواج والاصدقاء بالغرض ممايفسرة حقيقة ان التواصل الانسانى هو مصدرفعال للسعادة
ولذا اقترح لكى نبتعد عن روتين المتعة ان نركز على مالدينا ونحاول تطوير مهارتنا العقلية تقديرا لما لدينا
السعادة والحب
حللوا العلاقة مابين الحب والسعادة ثمة مفكرون وادباء وفلاسفة ومن ابرز ماقيل عن هذة العلاقة فقد ورد عن الدكتور احمد عكاشة استاذ الطب النفسى فى مراجعة الطبية السابقة ان السبيل الوحيد لتحقيق السعادة والصحة يتمثل فى الرضا النفسى الذى ياتى عن طريق الحب والتفاعل والايثار والتواصل الاجتماعى وليس بالمال فقد يحقق السعادة لبعض الوقت لكن لا يحقق السعادة الدائمة وقد اشار الى ان كل انسان يعيش حياتة باحثا عن السعادة والصحة ولكن لا يدرى انهما موجودان فى الحب والتواصل الاجتماعى والحياة العائلية التى تعد اكبر مصدر للرضا والسعادة والاشباع وتحقيق الذات او مشاعر باللذة والبهجة والاستمتاع ولقد ظهر ان حالة السعادة لاتوجد مع حالة الشقاء فى فرد واحد وفى موقف محدد فالاستعداد للشقاءوالعكس صحيح ويعتبر الشعور بالسعادة نتيجة الاستعداد للسعادة والمواقف التى يحياها الفرد تبعا لطريقتة فى التفكير فى موقف يواجهة
وصفة سحرية للسعادة من خلال المعطيات البسيطة المتوفرة لدى كل شخص
نحن نعيش الحياة وندور فى حلقات الرقابة وندور فى دوائر الروتين المغلقة دون هدنة او راحة وانا اقول قف ولنبدا الان ونبحث بداخلنا فى اعماق نفوسنا عن مسببات السعادة التى انغلقت بداخلنا وانشغلنا عنها فترات طوال وليجد كلا منا طريقة السعيد من خلال
1-اخرج هوايتك المفضلة الى حياتك والتى اغرقت منذ زمن فى بحر الرتابة
2-انتظم فى ممارسة رياضتك المفضلة وواظب عليها
3-استمع الى موسيقاك المفضلة واسترجع ذكرياتك المحببة
4-قم بعمل تطوعى ونشاط خيرى بطريقة متاحة ومتيسرة لك
5-احتفظ بمفكرة يومية ودون بها اشياء جديدة لم تعملها واحرص على عملها
6-كن متفائلا او بحث عن تبريرات مريحة عندما تسوء حالتك مثل لم اكن كما يجب بدلا من انا عديم النفع
7-احرص على اكل الشيكولاتة فهى ترفع مادة السيروتينين التى تسبب الشعور بالسعادة
8-خصص وقت معين للحديث مع شخص محبب ومقرب لك
9- ارقص وغنى والعب وامرح واخرج طاقتك المكبوتة فى اى صورة محببة لك
10- احرص على الابتسامة والبسمة والبسمات فهى مظهر قوى للشعور بالسعادة
من خلال هذة الوصفة السحرية ستنال شعورك بالسعادة والارتياح النفسى والمشاعر الطيبة فلنبدا الان لاننا نحن البشر نستحق السعادة حتى ننول الريادة ونعمر الحياة ونصبح فى زيادة فعالة وايجابية للانسانيه

فن التواصل و الحوار ـ د / نـشأت كـيرلـس



فن التواصل و الحوار

د / نـشأت كـيرلـس   
عضو لجنة التنمية البشرية بنادي قضاة التحكيم الدولي
خبير التنمية البشرية والإرشاد الاسرى



التواصل اساس كل نجاح فى الحياة
( تواصل مع الله – تواصل مع نفسك – تواصل مع الآخر )
التواصل يكون على ثلاث مستويات وهى :
1 – التواصل مع الله . ( توبة – صلاة – صوم – قراءة كتاب الله – وكل طرق التقرب الى الله )
2 – فهم النفس والتواصل معها . افهم نفسك بطريقة ايجابيه واعرف قدراتك ومهاراتك وامكانياتك  
3 – فهم الاخر والتواصل معه . كما يريد هو وليس كما تريد انت ويكون بايجابية .
( التحدي الغير حقيقي الذي يواجهنا هو تغيير الآخرين لنجعلهم يفهمون وجهة نظرنا ويفعلون ما نريد نحن ..... لكن التحدي الحقيقي هو تغيير أنفسنا أولا ).
استراتيجيات فن التواصل و الحوار مع الاخر
1 – التركيز على الطرف الاخر
الاهتمام الكامل بالأخر / اهتماماته  - هواياته -  لبسه  - شكله - ارائه - وجه نظر الاخر ....
2 –  فن ادارة الحوار
كل انسان يحتاج ان / يتشاف – يتسمع – ويتحس ان له دور فى الحياة .
 الانصات التام  و النظر المباشر اليه -  الشعور بأحاسيس ومشاعر الأخر -  ابدا دائما بما يحبه الاخر - ابدا بنقاط الاتفاق وليس نقاط الخلاف  -  ضع نفسك مكان الاخر ( قاعدة بدل الكراس )
3 – التركيز نحو الحلول
التركيز على الحل وليس على المشكلة . قانون العقل الباطن يقول / كل ما تركز علية تجده ( اجعل الحلول 90 % المشكله 10 % ) ابحث دائما على المزايا وليس والعيوب فى الطرف الاخر
 4 – التحكم فى رد الفعل 
المشكلة دائما فى رد الفعل وليس الفعل لذلك يجب ان نعطى انفسنا فرصة للتفكير قبل الفعل .
تواصل مع نفسك بطريقه ايجابيه بان تغير افكارك وأقوالك عن نفسك .   
فى علم البرمجة اللغوية العصبية ( انا عصبى – انا منفعل – انا متشائم – انا فاشل - انا ... )
غير برمجه نفسك الى ( انا هادئ – انا متفائل – انا حكيم – انا ناجح - انا ... )
اعطى نفسك 5 – 10 ثوانى فقط للتفكير . ( فكر قبل ان تفعل ) مهم جدا
تحدى التفوق /  التحدي الحقيقي هو تغيير أنفسنا أولا .
( تغيروا عن شكلكم بتجديد اذهانكم ) الانجيل المقدس
( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) القران الكريم
( التواصل هو علم السعادة )
اتمنى لكم السعادة فى الحياة